Sunday, 9 September 2012

السن التئيبي

زمان واحنا صغيرين كنا بنجيب النحلة الخشب أو الحلزونة ونركبلها سن حديد وبعد كده نلعب بيها ونسميها دبور ، وكنا نلفها بخيط دوبارة بشكل دائري ونرميها عالأرض واحنا بنسحب الخيط وكان الهدف من اللعبة إن الدبور يلف أطول وقت ممكن ، بعضنا كان فنان ف اللعبه دي بحيث إنه كان بيقدر يشيل الدبور وهوا بيلف علي إيده وينقله من إيد لإيد وهوا بيلف وهكذا ويرجعه الأرض تاني 

كبرنا ونسينا اللعبة لحد ما فكرتنا بيها تاني أغنية : علشان لازم نكون مع بعض .... بقليل من التأمل لاحظت إن السن التئيبي مش مجرد لعبة ... دا نظام حياة 
النظرية :
طول الوقت تعلمنا وقرأنا عن مصطلحي : الطليعة والجماهير ... الطليعة بحسب التعريف يفترض أنها أكثر إلماما بالظروف السياسية والإقتصادية والإجتماعية وأكثر إلماما بمخالفات وتلاعبات السلطة الحاكمة وكشفها وتكوين رأي عام ينتصر لقضية معينة أو لوجهة نظر ما أو لأيديولوجيا معينة ، فالطليعة بمثابة النذير ، ومن أجل أن تؤدي دورها بمنتهي الإخلاص عليها ألا تنفصل عن الجماهير وألا تنافقهم وألا تستغلهم أو تتلاعب بهم بأي شكل من الاشكال ،
أما الجماهير فهم مجموعة المواطنين البسطاء أو غير البسطاء البعيدين عن العمل العام وينحصر اهتمامهم في دائرة ضيقة ، ولا يهتمون كثيرا بالسياسة وشؤونها لكنهم يحملون داخلهم طاقة الغضب التي يمكن أن تؤدي إذا حسن توجيهها إلي التغيير أو الإصلاح أو الثورة .
التطبيق :
لعبت الطليعة المصرية باختلاف توجهاتها لفترة من الزمن دور كل من الطليعة والجماهير ، وهو ما يمكن أن يسمي بانحسار المعارضة أو بتقوقعها علي نفسها أو ببعدها عن الجماهير الحقيقيين ، إلي أن حدثت الثورة فكان لزاما علينا أن نفصل بين كل من الدورين ، وأن نعيد الأمور إلي نصابها ، لكن ما حدث كان العكس تماما ، فقد تكونت طليعة هشة أو فقاعية إن شئنا الدقة سرعان ما فقدت صلتها بالجماهير التي استعدت للإحتشاد ورائها بل واحتشدت وراءاها بالفعل في كثير من الأحيان ، وكان من أهم اسباب انصراف الناس عن تلك الطليعة ( شباب الثورة) أنهم لم يكونوا بالقدر الكافي من الصدق مع من تطلعوا إليهم باعتبارهم الأمل في غد أفضل ، كانوا وما زالوا حريصين علي نفاق الجماهير لأسباب مختلفة ، لم يظهروا يوما ما استعدادا ولو ضئيلا للتعلم من أخطائهم ، لطالما انجروا لمعارك وهمية وإعلامية ساهمت في عزلهم وإبعادهم أكثر وأكثر عن الجماهير 
النتيجة :
لم يعد بوسع تلك الطليعة أن تتدخل في مسار الأحداث وإعادة توجيهها ، ولم يعد لها الثقل الذي كان لدي المواطنين ، أحسوا بعزلتهم فلجئوا إلي : "السن التئيبي"
مرحلة السن التئيبي :
يمكن تلخيصها في أن معظم أفراد تلك الطليعة  لم تستطع قيادة حركات المقاومة والإحتجاج فاضطرت إلي تذيلها مرتدية ملابس الزعيم ، مستخدمة بعض الخبرات المعرفية لإقناع المواطنين بوجهة نظر في الغالب صائبة لكن أصحابها ليسوا مقنعين بالنسبة للجماهير ولا يقدمون بديلا مناسبا ولا يبذلون جهدا في توفير هذا البديل ، ولذا بدأ البعض في استخدام السن التئيبي (أهداف الثورة ،العدالة،رفع الظلم،حق الشهداء....إلخ)
 بغض النظر عن سوء أو حسن النوايا فهذا سلوك غير محمود ومن شأنه تعريض الجماهير لكوارث وتكبيدهم خسائر فادحة ... 
السن التئيبي استخدمه الساسة في الترويج لمرسي والإخوان وفي مهاجمتهم أيضا ، السن التئيبي استخدم في صياغة والتبرير لأغبي مقولة عرفها التاريخ السياسي في العالم (هعارضه لما يغلط) ، السن التئيبي استخدم في معركة الألتراس من أجل شهدائهم وتم الزج بهم في معركة ليسوا مستعدين لها ولا يمكن أن يخوضوها بمفردهم ، السن التئيبي استخدمناه جميعا بقدر ما أو بآخر في لي ذراع الأحداث وتقديم تفسيرات مغلوطة لها واستخدمه البعض للحصول علي مكاسب شخصية ، السن التئيبي استخدم لإضافة المزيد من الضبابية للصورة الحالية ، السن التئيبي استخدم في تقديم المزيد من الضحايا من أجل مكاسب هلامية ..... إلخ
ويتجلي استخدام السن التئيبي في التعامل مع الحقائق :
تقول الأسطورة أن هناك بعض الصحف ليس لها اي مصداقية إطلاقا ، وحضرتك تؤمن بذلك ، وتؤمن بأنه لا يمكن الركون إلي ما تنشره تلك الصحف من أخبار لأنها في الغالب مفبركة ، لكنك حين تعييك السبل لكي تبرهن للناس علي مدي ظلم وبشاعة السلطة فإنك لا تجد حرجا في أن تأخذ ذلك الخبر الكاذب من تلك الصحيفة الكاذبة وتضعه في النحلة (وجهة نظرك في الغالب) وتقوم بشد الخيط حتي تدور نحلتك مرتكزة علي هذا الخبر التئيبي  
تقول الأسطورة أن الألتراس مجموعات مغلقة ويرفضون الدخول في صراعات السياسة ، وتجد حضرتك أن تلك الاسطورة سنا تئيبيا ممتازل لتضعه في نحلة وجهة نظرك التي تقتضي ألا تحاول نصحهم أو مشاركتهم تحركاتهم للثأر لأصدقائهم ولكنك تكتفي بالتنديد بوحشية السلطة حين تتعامل معهم ببشاعتها المعهودة وبهذا تجد مبررا أخلاقيا للجعجعة في هذا الموضوع بغض النظر عن دورك فيه ، متناسيا أن دورك الاصلي هو في التأثير في تلك المجموعات بشكل إيجابي ومساعدتهم مساعدة حقيقية بقدر الإمكان والجهاد من أجل إقالتهم من عثرتهم في براثن السلطة القذرة بشكل عملي ......إلخ 
هناك تطبيقات عديدة لنظرية السن التئيبي لكني لا أريد أن أستطرد في الحديث .

Friday, 24 August 2012

هعارضه لما يغلط

عبارة كثيرا ما تسمعها من البعض بخصوص موقفهم من مرسي … كثيرا ما حاولت استيعاب تلك العبارة لكنني لم أفلح يوما في استيعابها أو فهم المنطق المبنية عليه ….
بداية أنا لست أحسب نفسي مثقفا لكني متأكد أن هناك من هم أجهل وأتفه وأكثر تسطيحا للأمور مني
هعارضه لما يغلط :
لم ولن أتمكن يوما من اعتبار أن تلك الجملة يمكن أن تكون بخصوص رئيس جمهورية أو نظام سياسي ما وأول ما يتبادر إلي ذهني هو أن صاحبها يتحدث عن : جوز أمه
جوز أمك يمكن أن تحبه ويمكن أن تكرهه ويمكن أن تقبل منه بعض التصرفات وترفض البعض الآخر حتي تستقيم حياتك معه لا سيما وأنك يوما ما ستتركه أو ستتركه أمك أو يتوفي الله أحدكم .. أما بخصوص رئيس الجمهورية أو النظام السياسي فالموضوع أعمق من ذلك ، لو فرضنا أن حضرتك يساري وأن النظام الحاكم صاحب أيديولوجية رأسمالية مثلا فالمفترض أن معارضتك له قائمة علي أنك ضد هذا النظام وأنك لا تري فيه عدلا وأن كل ما يقوم به هذا النظام من أفعال إنما هي لتقوية دعائمه وحفاظه علي السلطه ومصالح رجال أعماله أطول وقت ممكن ، ولو فرضنا أنك علماني ضد نظام ديني فهذا يعني بالضرورة أنك ضد الأساس الذي قام عليه هذا الظام من الأساس وبالتالي فجملة : “ هعارضه لما يغلط"لا محل لها من الإعراب ، لأن النظام أي نظام في الدنيا لا يمكن أن يتخذ من الإجراءات أو يأتي من الأفعال ما يمكن معارضيه منه أو ما يضعف من قوته أو ما يلبي رغبات معارضيه " علي الأقل عن قصد"وإلا ما وجدت المعارضه ولا عرف تاريخ العالم كلمة ثورة
هل يمكن أن نعتبر أن النظام السياسي مثله مثل وجبة الكومبو ؟؟ فتتعامل معه بطريقة : لن أشرب البيبسي ولكني سآكل البطاطس ؟؟
بالطبع لا : فالنظام السياسي القائم علي أيديولوجيه مختلفه معك هو عبارة عن حزمة من الإجراءات والقناعات لها وظيفتان :
الأولي : تقوية دعائم حكمه
الثانية : القضاء علي معارضتك له
وبالتالي فأنت إما معارض وإما مؤيد …
ويجب أن تدرك جيدا أن أي خطوات تقدم عليها السلطة تراها إيجابية هي ليست منة بل هي حق مكتسب ومنتزع من فم السلطة لإرضاء الجماهير أو استجابة لضغطهم أو تسكينا لغضب شعبي ..إلخ لن تتردد يوما في نزعه منك إذا أوليتها ظهرك
تشجيع اللعبة الحلوة في السياسة :
ربما يكون ألقي بك القدر في مصاف السياسيين أو وضعتك الرياح في مصاف النخبة أو وضعك حظي العثر في مصاف من يجيدون القراءة والكتابه ، ولكن التعامل مع مشاكل المجتمع الناجمة عن ممارسات نظام ما هل يكون بنظام البنط أو البونوس؟؟ بمعني أنك تصفق للرئيس في قرار تراه ظاهريا إيجابي أو تنظر إليه بعين بنت أختك الصغيره ؟؟ وتلعنه في حالة أو حالات أخري ؟؟ سؤال صعب ولكن دعنا نضرب مثالا من الواقع :
أولا :مرسي أقال طنطاوي وعنان من منصبيهما … أنت تكره طنطاوي وعنان كرهك لذبابة التسي تسي .. فصفقت لمرسي وقلت برافو … قام مرسي بتطهير المؤسسة العسكرية … قرار جرئ .. رئيس ثوري … لم أندم علي انتخابك يا مرسي
ثانيا : مرسي استبدل قيادات الجيش أعضاء المجلس العسكري بأعضاء من نفس المجلس العسكري المسئول بالتضامن كهيئة عن كل خطايا وجرائم السلطه التي وقعت منذ يوم 11 فبراير وحتي وقت إقالته.. مرسي كرم طنطاوي وعنان ومنحهما أرفع وسام مصري … دم محمد محسن ومينا دانيال وغيرهما في رقبة من ؟؟ … مرسي يقوي دعائم نظامه في الحكم ..حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا مرسي
إذا حدثني عن مشاعرك ؟؟ مؤيد أم معارض ؟؟ مسرور أم مغتاظ ؟؟
أسمع أحدهم يقول لي : طب إنت بقي يا فلوطه كنت عايزه يعمل إيه ؟؟ كنت عايز طنطاوي وعنان يكملوا ؟
بالطبع لا ، فأنا أريد محاكمة أعضاء المجلس الموقر جميعا ومواجهتهم بجرائمهم بدلا من نعتهم بحماة الثورة وأن تعاد هيكلة المؤسسة بكاملها استنادا لقوة الشارع الثوري وأن تنزع مصانع مكروناتها وشيكولاتاتها وبابا غنوجها وتعاد إلي المالك الأصلي لها وهو الدولة .. وبالطبع لأن ذلك قد يهدد دعائم نظام مرسي وقد يتسبب في فقدان سيطرته علي المؤسسة التي سوف يحكمها-وقتها- القانون وليس الرئيس القائد فهو لن يفعلها .
هذا مثال عملي أطرحه علي أصحاب نظرية : هعارضه لما يغلط وأرجو منهم أن يجيبوني :)
تحكي الأسطورة عن أنه كان هناك نظاما يقول مصر مش تونس فحدثت ثورة في مصر كمثيلتها في تونس وعندما سيطر الإسلاميين علي الحكم في تونس بعد الثورة وظهرت تيارات أصولية متشددة ظهرت أسطورة أن مصر أيضا مش تونس .. وحين فوجئنا ببعض جرائم التيارات المتشددة (كطالب السويس رحمه الله مثلا ) قالوا لنا أن الشعب المصري غير الشعب التونسي ولن يقبل بتكرار مثل هذه الأفعال .
وتأتينا الأسطورة الثانية : مصر مش إيران … الخميني غدر بمعارضيه أول ما مسك الحكم بس مرسي كان عايز يعين نائب يساري .. طبعا بغض النظر عن المغالطات التاريخية أحب أقول لحضرتك أنه قبل مرور مائة يوم علي مرسي في الحكم : ظهر علينا بعض أساطين جماعة مرسي ينعت اليسار بالممول وخدام السلطه ..إلخ …وظهرت فتاوي إهدار دم المعارضين أيا كانت انتماءاتهم … مصر مش إيران ها ؟؟
وتأتينا الأسطورة الثالثة : الرئيس مرسي رئيس لكل المصريين وليس له علاقة الآن بجماعة الإخوان … فعلا بدليل أنه راض ببقائها كجماعة بدون وضع قانوني ، وأن جميع أعضائها يتحدثون باسم مؤسسة الرئاسة ، وأنهم منبرون في الدفاع عن كل صغيرة وكبيرة يأتيها مرسي ، وأنهم ممثلين في الحكومة وفي مؤسسة الرئاسة وأنهم يتولون كافة الحملات الشعبية التي يطلقها الرئيس ..مصادفه ؟؟
إذا كان عقل حضرتك الباطن أو الظاهر أو كليهما يرفضان الربط بين مرسي وبين الإخوان فأعتقد أن لديك مشكلة ما ، وإذا سلمنا بأن مرسي وجماعته كل لا يتجزأ فيكفي لاستشراف نوايا مرسي تجاه المعارضة والثورة والثوار أن تحاول أن تستذكر موقف الإخوان قبل أن يصبحوا في السلطة من أحداث محمد محمود وموقفهم بعد أن أصبحوا في السلطة من أحداث مجلس الوزراء ووزارة الداخلية …. هتعارضه لما يغلط ؟؟
- ما رأي حضرتك في بقاء معظم أعضاء مجلس مبارك العسكري في أماكنهم وترقية البعض الآخر وتكريم عدد منهم ؟؟
- ما رأي حضرتك في حكومة يشكل الفلول جزءا منها ؟؟
- ما راي حضرتك في التعامل الأمني مع المحتجين علي انعدام أو نقص الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وخلافه ؟؟
- ما رأي حضرتك في برنامج المائة يوم التي لا يعلم إلا الله متي يبدأ ومتي ينتهي ؟؟
- ما راي حضرتك في أخونة الصحافة القومية ومنع مقالات كتاب بقامة وقيمة ابراهيم عبدالمجيد وعبلة الرويني ويوسف القعيد ؟؟
- ما رأي حضرتك في قرض صندوق النقد الدولي ؟؟
- ما رأي حضرتك في غلق القنوات ومصادرة الصحف أيا كانت ؟؟
- ما رأي حضرتك في تعامل رئيس وزراء مرسي مع مشكلة رملة بولاق ؟؟
- ما رأي حضرتك في تهمة الفلولية المجهزة لكل من يجرؤ علي معارضة السيد الرئيس أو انتقاده ؟؟
- ما رأي حضرتك في طريقة عمل وتشكيل الجمعية التأسيسية للدستور التي يملك الرئيس الآن تقويمها؟؟
- ما رأي حضرتك في خطب الرئيس التي تنهال علينا من المساجد مخاطبا فيها إخوته في الله أو أهل السنة والجماعة و:ان مصر ليس بها مسيحيين مصريين ؟
ممكن أسألك سؤال ؟؟ هوا حضرتك من بتوع إدوله فرصة ؟؟ طب حضرتك ناوي تعارض فعلا ؟ طب انت جاي تعارض وللا جاي تهرج ؟؟
تحياتي :)



دليل المحتاط في وصف العياط

السؤال البديهي الذي يتبادر إلي الأذهان هو : ماذا يمثل لك رئيس الجمهورية؟؟
أعتقد أن إجابة البعض سوف تتبلور في : إنه بابا وماما وأنور وجدي
والبعض الآخر سوف يقول : دا رئيس الجمهورية وكرامته من كرامة مصر
بينما الفلول "أمثالي"من وجهة نظر جماعة العياط يرون أنه : موظف يتقاضي أجرا لخدمتي
وبما أنه موظف لدي ولديك فهو عرضه للنقد وعرضة لتوصيف أفعاله ومايتخذه من قرارات ، ودعني أقول لك إنه عندما كان المخلوع أبا لكل المصريين كنت أشارك بعض الفلول أمثالي في تظاهرات أمام نقابة الصحفيين وقصر عابدين ومجلس الوزراء وكنا نهتف : "سابلك إيه يا صبية أنور بيه لما مات سابلك عجل من المنوفية يبني كباري ومعتقلات"وكنا نهتف "الحرامي جوه القصر ولسه كلابه بتحكم مصر " في إشارة واضحة للمخلوع وكانت من بين تهم من يتم اعتقالهم إبان بعض تلك المظاهرات هي  إهانة رئيس الجمهورية
ومرت الأيام : وقامت ثورة كان قوام هتافاتها نعت المخلوع بأبشع الأوصاف والمطالبة برحيله وكان من بين من يهتفون ضده أصحاب مقولة : الأب والقائد ..تخيل ؟؟
طيب مبدئيا : طز ف رئيس الجمهورية اللي بيمثل لحضرتك بابا وماما وأنور وجدي
وفي نفس الوقت : تحية أحيانا أو نقد أو بعض اللعنات أحيانا مني لرئيس الجمهورية الذي يمثل بالنسبة لي موظف بيشتغل عندي وعندك وبياخد مرتب
أنا مع حرية التعبير حتي الثمالة حتي لو تضمنت ما يمكن أن تعتبره حضرتك إهانة أو إساءة وضد خلق فراعين جدد بمنطق حضرتك إذا كنت تري أن رئيس الجمهورية هو "بابا وماما وأنور وجدي واعتبره زي أبوك يا أخي وعيب تشتم رئيس جمهوريتك واحترم اللي أكبر منك يا أخي " لأني لو تعاملت مع رئيس الجمهورية علي إنه غير قابل للنقد وأن له "ذاتا"رئاسية لا يجب التعرض لها يبقي أحسن الله عزاءكم في دولة المؤسسات
تيجي أنظر عليك شويه وتستحملني ؟؟
في تواريخ الثورات المنظرين العرب منهم لله بيقولو إن الدولة تمر بثلاث مراحل من الشرعية :
أولا : مرحلة الشرعية الثورية .... التي تستمد قراراتها وقوانينها وإجراءاتها شديدة التطرف مشروعيتها من فعل الثورة مباشرة
ثانيا : مرحلة الشرعية الأبوية : التي يكون فيها رئيس الجمهورية هو الأب والقائد والرئيس وكلنا عياله وله علينا السمع والطاعة
المرحلة الثالثة : مرحلة الشرعية الدستورية : وهي مرحلة دولة القانون ودولة المؤسسات البعيدة عن الشخصنة والتي تستمد شرعيتها من الخضوع التام للقانون.

ولو لاحظت حضرتك ستجد أننا عالقين في مرحلة الأب القائد الرئيس الملهم الزعيم المفدي المخلص الراشد الماجد قائد الجيش والشرطة والقضاء وسيدنا وسيد الناس ... لسنا نحن فقط بل كل الدول العربية ودول العالم الثالث ... ولأننا عشرييين وأولاد أصول دايما نهاية الأب الرئيس القائد ... إلخ بتبقي نهاية سوداء : إنقلاب يطيح به ، عملية اغتيال ناجحة ، ثورة تمرمط اللي خلفوه وتحول إسمه في حد ذاته إلي سبة   .... وفي ذات الوقت لا نتقدم خطوة واحدة نحو دولة المؤسسات يا مؤمن .. نخرج من أب علي أب وكأننا شعوب لقيطة أو معاقة ذهنيا.
أعلم تمام العلم أن هناك بعض المواطنين الأفاضل متربيين وأولاد ناس والعيبة متطلعش من بقهم .. وأعلم أن هناك أمثالي اللي أهاليهم معرفوش يربوهم علي حد وصف بعض حضراتكم لا يدخرون جهدا في كسر قدسية الموظف العام "رئيس الجمهورية" علشان حضرتك متعملوش إله وينتهي بنا الحال ككل مرة : مرضي ، مظلومين ، مقهورين ، مغلوبون ، فقراء...إلخ
ولذلك كل اللي بطلبه منك :
أولا : ماتقولش علينا فلول يا إبن العرص لأننا عمرنا ما كنا ولا هنبقي فلول
ثانيا : متقولش علينا حقدة أو قليلي الأدب يا إبن العرص برضه لأني لما بنتقد الرئيس مبتكلمش عن عريس أختك اللي خطفته من أختي
ثالثا : متقولش علينا نشطاء الإنترنت يا إبن العرص برضه لان عدد العُلَق الي خدناها ف الشوارع من داخلية مبارك كفيلة بإنها تحولك إنت وعيلتك لكلاب لولو
رابعا : متقولش علينا فاضيين يا إبن العرص برضه لأننا كلنا والحمد لله أو معظمنا بنشتغل كويس ومحققين نفسنا علي مستويات كتيره
خامسا : لا تشخصن أمور السياسة لأنك هتفقد موضوعيتك تماما وهتتحول لبوق من أبواق نظام الله أعلم هيعمل فينا إيه
سادسا : متدورش علي مبررات لخنوعك أو جبنك أو دفاعك بالباطل عن شخص ما أيا كان بس دور في الكتب و ف تجارب الشعوب وفكر وحاول تبقي فاهم مش حافظ.

وبما إني محامي فلازم أوجه عناية سعادتك إلي أنه هناك شئ ما إسمه : العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية مصر موقعة عليه وداخل حيز النفاذ من زمان وبيعتبر بمثابة التشريعات الوطنية بيقول :

المادة 19
1. لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
2. لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
   وحاول تضحي بجزء من وقتك الثمين واقري الحكم داه :
دا حكم للقضاء الإداري المصري بيقول فيه : أما بخصوص ما استند إليه المدعي في طلب حجب بعض هذه المواقع لارتكابها جرائم في حقه تشكل سبا وقذفا وتشهيرا فانه وإزاء الفراغ التشريعي المنظم لدواعي الحجب وحدوده وتوقعاته فانه نزولا علي القاعدة الأصولية التي تقضي بترتيب المصالح في ضوء مدا رجها عند التعارض فإن المحكمة ترجح الانحياز لجانب الحرية   علي حساب المسئولية
أما عن وصف العياط اللي ساعات بيزعلك :
  خلليني مثلا أضربلك مثال : قال الرئيس : لن تغلق قناة ولن تصادر صحيفة ولن يقصف قلم في عهدي
ثم فوجئنا : بإغلاق قناة تليفزيونية أيا كانت ومصادرة صحيفة وإحالة رئيس تحريرها للجنايات ومنع نشر مقالات لعدد من الكتاب الصحفيين منهم إبراهيم عبدالمجيد وعبلة الرويني
فماذا يسعنا أن نقول : لو قلنا أن الرئيس حنث بعهده فهذا يعني أنه منافق ، ولو قلنا أن الرئيس كذب علينا فهذا يعني أنه كاذب ، ولو قلنا أن الرئيس مش شايف شغله فهذا يعني أنه مهمل أو خائن ... طبعا حضرتك بتحب الكلام ف كيس : فبتفضل تعبيرات : الرئيس حنث بعهده ، الرئيس قال كلاما كاذبا ، الرئيس مش شايف شغله
أنا بقي بحب الكلام علي عبله فهقول : الرئيس منافق ، الرئيس كاذب ، الرئيس مهمل أو خائن
ممكن تقوللي إيه الفرق ؟؟؟
حسيت إنك متفاجئ شويه علشان مفيش فرق صح ؟؟ طيب تعرف إنك لو قبلت محاكمة اللي بيقول الرئيس كاذب النهارده بكره تقبل محاكمة اللي هيقول الرئيس قال كلاما كاذبا ، وبعده هتقبل محاكمة اللي هيقول الرئيس قاسي قوي ، وبعده هتقبل محاكمة اللي هيقول العياط من غير ما يسبقها بكلمة : الرئيس ؟؟
تعالي بقي أوريك مثال للجهلة والسِفله "بكسر السين "
شايف البنت دي ؟؟؟
دي كادر من كوادر الإشتراكيين الثوريين سابقا ، وقبض عليها عام 2006 أثناء أحداث التصامن مع قضاة الإستقلال وقضت ثلاثين يوما في سجن القناطر ولم تفوت حدثا ضد نظام المخلوع إلا وشاركت فيه ، ودي صورتها يوم خمسه وعشرين يناير 2011 في امبابه بتهتف ضد الظابط داه بتقول : قولو للباشا تمام عالخيبة ..إنت بتحمي في الهليبه ... الناس بتحبها وأنا أولهم وبتحترمها وبتحترم إخلاصها وعمر ما حد اتهمها اتهام سئ طبعا غير رجالة المخلوع
بص بقي الصورة دي :
دي صورتها امبارح وهيا شايلة لافته بتعبر عن اعتراضها علي عودة سياسات المخلوع ومصطلحات الذات الرئاسية والكلام الفارغ داه ... شوف بقي رجالة خليفة المخلوع بيقولو عنها إيه :
وبالرغم من إنه كلام مسئ لشخصها ويتهمها ف عرضها وشرفها ويشكل جريمة طبقا لقانونكم .. إلا إني قررت أكتب فقط هذه التدوينه ردا علي اللي أساؤوا ليها ..ودي بقي إسمها حرية التعبير

تحياتي :)


 

Monday, 6 August 2012

عن ناصر أبوعمرة وأمه أتحدث ..تدوينة جديدة قديمة

في بداية حضوري التحقيقات مع ناصر أبو عمرة احد المتهمين الرئيسيين في قضية حزب الله كنت أندهش من صراحته التي تصل لحد البله واعترافاته امام وكيل نيابة أمن الدولة وتطوعه لإضافة معلومات جديدة للتحقيق لم تطلب منه وكنت أعجب من تفاؤله وهدوئه ومزاحه مع المحقق وكنت اتعصب وأدب الأرض بقدمي وألعن اليوم الذي قررت فيه الحضور إلي جوار هذا المتهم الذي يقدم رقبته لحبل المشنقة طواعية ولكنني بدأت التعود علي اسلوبه الغريب وشدني احترام المحقق الشديد له وكنت أقول له مازحا ان ناصر من حقه جائزة المتهم المثالي وكان يرد علي بأنه راجل جدع واثناء التحقيقات جري اجراء لمواجهة ناصر بمتهم آخر هو محمد رمضان "شاب استشهادي فلسطيني لم يتجاوز الثامنة عشرة " حيث دخل محمد إلي غرفة التحقيق مطأطئ الرأس فقام إليه ناصر واحتضنه بشده وقال له ارفع رأسك فنحن لم نفعل ما يشين ورد عليه محمد قائلا انا كنت خارج من بيتنا أستشهد مش يتقبض عليا وأنا كده ما بخدمش القضية قالله ناصر انت عملت اللي عليك وما تزعلش وتدخل وكيل النيابة القادم مع محمد قائلا ارفع راسك يا ابني انتو رجالة واحنا بنحترمكم عالأقل انتو كنتو بتخدمو بلدكو وقضيتكو مش زي المعفنين (يقصد بعض المتهمين المصريين في القضية) اللي كانو واخدينها سبوبة والله احنا مكسوفين منكم واعترض ناصر علي كلام ذلك المحقق مشيدا بجدعنة المصريين وشهامتهم وحكي ما بدر من احد الأطباء بمستشفي الشرقية الذي ما ان علم بجنسية والدة ناصر حتي تنازل عن أجر اجراء عملية جراحية لها كاملا
واستمر الأمر علي هذا المنوال حتي جلسة التحقيق النهائية مع ناصر وعندما كان ناصر يواجه ببعض الأحراز التي لا علاقة لها من قريب او بعيد بالقضية وبالإتهامات الموجهة إليه كان من بينها خريطة كانت معلقة بغرفة نومه ممزقة من جراء نزعها بغباء من علي الحائط فإذا بناصر يمسكها متأثرا وحزينا ويطيل النظر فيها حتي أنها شغلته عن أسئلة المحقق تماما حتي ظننت أنه غاص فيها فسأله المحقق عن سبب انشغاله بتلك الخريطة تحديدا فأجاب أنها عزيزة عليه جدا وأنها خريطة تحكي تاريخ تهجير العائلات الفلسطينية من أراضيها ومنها عائلته (عائلة أبو عمرة) وأنه كان قد جلبها من فلسطين وأنه لا يوجد مثلها الآن فمن الذي مزقها بهذه الطريقة وعندما بدأ المحقق يواجه ناصر بالإتهامات الواردة بمحضر تحريات مباحث أمن الدولة والذي يتضمن ضلوعه في التخطيط لعمليات ارهابية داخل مصر واستهداف السياح الأجانب في سيناء وضلوعه في تأليب البدو علي قوات الأمن في 2007 وتخابره مع جهة أجنبية بقصد الإضرار بأمن البلاد فإذا بناصر يتجهم وتتغير ملامح وجهه ويستنكر ما يسمعه من المحقق بشدة ويقول ( ايش هادا اللي بتجوله انا اعمل متل هيك في مصر والله ما بيصير انت أكيد ما بتقصدني ) فيرد المحقق والله يا ناصر مش أنا اللي بقول كده دا الضابط بتاع أمن الدولة فيرد ناصر (الكلام هيدا مش صحيح وانا بحب مصر زي فلسطين وابدا ما اقدرش اعمل حاجة تضرها او تضر اهلها) وفوجئت بأن عينيه مغرورقتان بالدموع ويقول و الله انا ما فكرت في مثل هيدا الكلام هيدا عار انا كل اللي عملته اني كنت بساعد أهلي في فلسطين زي ما حكيت في التحقيقات وهيدا مش جريمة وانسالت دموعه غزيرة أحسست بها تحرقني وتحرق المحقق الذي اصابه الحزن من رد فعل ناصر وترقرقت عيني زميلي المحامي مصطفي الحاضر معي التحقيقات بالدموع فاستأذنت المحقق وقمت بتقبيل رأس ناصر وقلت له احنا كمان فخورين بيك ومش مصدقين الكلام ده قاللي هوا الكلام ده اتنشر في الجرايد فأومأت برأسي أن نعم فقال دي أمي تموت فيها لو سمعت الكلام ده فلم اشا أن أقول له ان امه بالفعل تحتضر بسبب صدمتها مما تنشره جرائدنا القومية الغراء وأبلغته أن أمه بخير وأنها فخورة به حتي أنها هي التي أوصتني أن أطبع علي رأسه هذه القبلة ولم يساعد ذلك في التخفيف من حزنه بل زادت دموعه وساءت حالته النفسية ،
فهل هذا جزاء من يخدم قضية مثل القضية الفلسطينية ، ان دموع ناصر التي انسالت من عينيه عند علمه بأنه متهم في الإضرار بأمن مصر لهي خير دليل علي أن من يضر بأمن مصر هم حكومتها وصحافتها الصفراء الذين لا يطرف لهم جفن بسبب الذين يموتون يوميا من الجوع والفقر وضحايا الإنتهاك والتعذيب والأموال التي تهرب إلي خارج البلاد بالمليارات ومؤخرا الغاز الطبيعي الذي صدرناه بكل خزي لإسرائيل ومطاردة كل من تسول له نفسه خدمة القضية الفلسطينية التي حملناها علي أعناقنا علي مدي عقود عدة وأنهم هم الإرهابيين وليس ناصر كما وصفوه ، ان ما حدث لأم ناصر بسبب ما نشر في صحفنا الملعونة لهو جريمة تستوجب اعتذار ثمانين مليون مصري لها ولناصر ولا أدري لماذا يجول بخاطري الآن هتافاتنا لحسن نصرالله وتهليل صحافتنا له وقولنا يا نصرالله يا حبيب اضرب تل أبيب وعندما نعلم أنه استجاب لهتافنا فإذا بي أفاجأ بأننا ننعته بالإرهابي هو ومن ساعده بالذمة احنا مش عالم زبالة نهتف ونغني ونتمني من الله ان يساعد فلسطين وأن يمكننا من مساعدتها وعندما نجد من يفعل ذلك باستخدام أرضنا التي لم نستطع أن نستفيد منها بشئ سوي أننا فتحناها ريسبشن للصهاينة نقول عنه أنه ارهابي وخاطئ.

مالك عدلي 
في 19 أبريل 2009

Tuesday, 3 July 2012

أولاد الوسخة

لماذا لا يموت أولاد الوسخة ؟؟ سؤال نطرحه علي مدار عام ونصف العام ولا نجد له إجابة ...
لكني أحسب أني وصلت إلي إجابة شافيه
أولاد الوسخة خالدون لأن الوسخة خالده ولأنها تصلح لكل العصور ولأنها تطور إنتاجها : أنجبت قتلة ومحبي عبودية وغزاة وفاشيين ونازيين ومتطرفين ...إلخ
 إلا أن أبدع ما أنجبته الوسخة هو هذا الجيل الفذ من المعرصين الذي يحيا بيننا هذه الأيام ... ربما تكون اكتشفت الوسخة أن لها جزءا في نفس كل منا فقررت إتحافنا بجيل كامل من أبنائها المعرصين يعيشون بيننا ويقتاتون علي الجزء ابن الوسخة بداخل كل منا ...ولأن الوسخة مبدعة فقد راعت التنوع الطبقي والثقافي في إنتاجها : علماء،مثقفون ،كتاب،شعراء،مدونون،أطباء،مهندسون،فقراء،أغنياء،أذكياء،أغبياء...إلخ ولكن ما مواصفات أولاد الوسخة هؤلاء؟؟
لن تستطيع أن تجد لهم وصفا مميزا سوي أنهم أولاد وسخة فهم يتمتعون ببعض قدرات الحرباء علي التخفي ولأن من أهم الأجزاء بنت الوسخة بداخل معظمنا هو ذلك الجزء الذي ينسينا الماضي القريب وذلك الجزء الذي يحجب عنا رؤية أولاد الوسخة فلا نعرفهم إلا وقد وقعنا في فخاخهم ... لكننا يمكننا التعرف علي أولاد الوسخة برصد بعض تصرفاتهم فهم :
فائقي القدرة علي التعريص
يصنعون من سلوكياتهم نظريات تبدو للعيان متماسكة
يأكلون في كل المطابخ سرا ولا يأكلون علي مائدة علنا إلا مائدة النضال
دوما ما يبحثون عن وضع مميز لأنفسهم ولو كان علي حساب تضحيات الآخرين
كابوسهم الوحيد هو الحل الجذري لمشاكل ومعاناة البشر لذا فهم يعشقون تعقيد الأمور بقدر المستطاع
يعتنقون كافة الأديان في وقت واحد
يستطيعون بكاء كافة الضحايا بحزن طاغ ويستطيعون المتاجرة بدمائهم بمهارة شديدة
لديهم إجابات وافية لكل الأسئلة
يستطيعون تبني الموقف ونقيضه في نفس الوقت دون أن يطرف لهم جفن
طفيليون
....إلخ
ولعل مما يلفت النظر في سلوكيات أولاد الوسخة أنهم حريصون علي إنتاج نوعيات تشبههم فهم بارعون في تشوية الطيبين والأنقياء ونفخهم وتملقهم ...إلخ وضمهم إلي صفوف أولاد الوسخة ولهذا برز علي السطح  من لا يمتد نسبهم إلي الوسخة ولكنهم يفعلون فعل أولاد الوسخة  ولهذا فهم يستحقون عن جدارة لقب : المسوخ أولاد الوسخة 
ولكل ما سبق فيبدو أو أولاد الوسخة لا يمكن إبادتهم لكن يمكن عزلهم كما تفعل برامج مكافحة الفيروسات مع الفيروسات التي لا يمكن إزالتها أما المسوخ أولاد الوسخة فيسهل القضاء عليهم بمجرد كشفهم .

Monday, 28 May 2012

ابتسامة شهيد

عشية ليلة الإنتخابات الرئاسية كتبت وقلت : عزيزي الشهيد لو شايف اننا بنعمل حاجه صح من فضلك ابتسملي ف الحلم ... استرعت الكلمة انتباه البعض وأثارت سخرية آخرين .. ما هالني هو السخرية من أمنيتي أو طلبي لابتسامة شهيد في الحلم ... شرف لا أدعيه أني رافقت عددا لا بأس به من أسيادي الشهداء .. لمست بيدي دمائهم الحارة الطاهرة ..قبلت ثمانية وثلاثون زوجا من أقدامهم ..رافقت بعضهم لمثواه الأخير .. اكتويت بدموع أمهاتهم وآبائهم ... شرف آخر لا أدعيه أن من بينهم أصدقاء لي ... فكرت كثيرا ماذا لو رزقت بطفل : هل أسميه مينا ،محسن،مصطفي،زياد،أحمد،مايكل .... إلخ
كل ما فعلته وأفعله أتلمس به رضاء الشهداء ... لا شئ عندي أغلي منهم .. لا شئ عندي أطهر منهم ... لا شئ عندي غيرهم
لذا عزيزي "الآدمي" لا تسخر من مناجاتي لأسيادي الشهداء لأي سبب وفي أي وقت

Friday, 6 April 2012

الشيخ قلب الأسد



ليل داخلي : اجتماع للشيخ وأنصاره قبيل إعلان فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة:
الشيخ : ماذا تظنون أنا فاعلون يا إخوه؟
أنصار الشيخ ورفاقه : يجب أن نطبق شرع الله ونطهر البلاد والعباد من الكفر والزندقه يا شيخنا ، ألا تري أن جوزة الطيب والمحشي ينتشران بين العباد انتشار النار ف الهشيم ؟؟
الشيخ : من أجل هذا قررت الترشح لإنتخابات الرئاسة
أنصار الشيخ : تكبير
الشيخ : ولقد أرسلت في طلب العون من عدد من الأمراء والقادة وفرسان البوستر وستأتي إلينا سفنا من كل حدب وصوب محملة ببوسترات كثيفة العدد وفيالق من فرسان البوستر
أنصار الشيخ : إنا نحن لها للازقون ..تكبير
نهار خارجي : أنصار الشيخ يستقبلون فرسان البوستر بحفاوة ويوزعون البوسترات في كل الأماكن ويلزقونها علي الحوائط وأعمدة النور والسيارات مستخدمين في ذلك الغراء المقدس وتفيض أعينهم بالدمع أمام بوسترات الشيخ
ليل داخلي : لقاء يجمع بين المشير والشيخ :
المشير : فاكر نفسك ممكن تتغلب علينا ببوستراتك ؟ عايز تبقي ريس ؟؟ مفيش حاجة هتحصل في البلد دي إلا بموافقتنا يا شيخ
يقتحم الغرفة عدد من افراد الحرس الجمهوري ويكبلون الشيخ في مواجهة المشير ويأتي أحدهم إلي المشير بعلبة من القطيفة الحمراء فيتناولها المشير ويضعها في وجه الشيخ الذي يتصبب عرقا سائلا إياه :
المشير : العلبه دي فيها إيه ؟
الشيخ : فيها مصحف
يصفعه المشير علي وجهه مكررا سؤاله بعنف : العلبة دي فيها إيه؟؟
الشيخ : فيها مصحف
يصفعه المشير مرة أخري ويفتح العلبة قائلا : فيها باسبور أمك الأمريكاني 
قائلا له : عد لرشدك : الفلاحون في الحقول والعجائز أمام المدفأة ينتظرون دروسك عن جوزة الطيب
ويضحك ضحكة شريره عالية وينصرف هو واتباعه ويتركون الشيخ وقد بلغ به الرعب والقلق مبلغه فيدعو فرسان البوستر لإجتماع عاجل .
ليل داخلي غميق :
الشيخ : إن أعداء الله لا يريدون لنا أن نستمر في زحفنا المقدس
فرسان البوستر يتحسسون فرش الغراء سائلين بغضب والله لن يوقفنا أحد
الشيخ مبتسما : نترك لهم تلك الجولة ريثما نصبح أكثر استعدادا ... فلنحمل بوستراتنا ونرحل حتي حين
فرسان البوستر : سمعا وطاعة يا شيخنا
ليل داخلي كمان :
فارس البوستر 1: المشير كان هنا
فارس البوستر 2 : بيعمل إيه ؟
فارس البوستر 1 : واجه الشيخ بحقيقة إن امه تحمل جنسية أجنبية ووراه الباسبور وقالله هفضحك لو مانسحبتش
فارس البوستر 2 : وعلشان كده الشيخ عايز ينسحب ؟؟
فارس البوستر 1 : أيوه خوفا من الفضيحة وحتي لا يعلم أحد شيئا
فارس البوستر 2 : ونترك جوزة الطيب والمحشي يفسدان البلاد والعباد ؟ والله هذا لن يكون ، سنحرج الشيخ ونمنعه من التقهقر ونعلم الناس أن والدته ليست مصرية وبهذا لن يمكنه التراجع ونستمر في زحفنا المقدس
نهار خارجي : مانشيت في الصحف الرئيسية : والدة الشيخ تحمل جنسية دولة أجنبية... يصاحبه هرج ومرج في الشارع وفرسان البوستر واقفين علي النواصي يهتفون : لا إله إلا الله ..لا إله إلا الله ... عالتحرير رايحين شهداء بالملايين
ويزحف فرسان البوستر وفيالق من عيال الشيخ إلي الميدان ناصبين خيامهم .. ومن آن لآخر : يهتف احدهم بين الخيام : الثأر الثأر .. باسبور أمريكاني مسموم .
ستار