Tuesday, 11 October 2011

مينا دانيال....وداعا


"لو مت عايز جنازتي تطلع من التحرير" 
كانت تلك هي وصية الشهيد مينا إبراهيم دانيال -25 سنه ...
الزمان : ميدان التحرير .... المكان : صبيحة يوم الحادي عشر من أكتوبر 2011 ننتظر جثمان الشهيد ليصل إلي التحرير لتنفيذ وصيته ، وتتوقف السياره التي تحمل الجثمان في نفس الموضع الذي كان يجلس فيه الشهيد مينا يوم 28 يناير مصابا في كلتا قدميه وذراعيه ويتحرك بصعوبه ونحاول إقناعه بمغادرة الميدان فيبتسم ويرفض مغادرة الميدان
الزمان: مشرحة المستشفي القبطي .... المكان : مساء يوم التاسع من أكتوبر أبحث بجنون عن جثمان الشهيد مينا وسط الجثامين المتراصه داخل المشرحه ... رائحة الموت تزكم الأنوف والصراخ يرتفع من كل الحناجر ودموع الأمهات والآباء تغسل أرض المشرحه ... أكشف الأغطيه البيضاء من علي الجثامين وتفجعني نظرات الشهداء التي تسأل بإلحاح " بأي ذنب قتلت " ، وألتفت يمينا فأجد جثمان الشهيد مينا مسجي علي رخامه بيضاء بكامل ملابسه يزينها ثقب قريب من موضع القلب وبقعة دماء كبيرة تحت رأسه ، رأيت مينا سابقا يزين ملابسه ثقوب ، ورايت دمائه سابقا ... ولكن الوضع يختلف هنا ، فقد اختفت ابتسامة مينا وأغمضت عيناه فما عدت أري نظرات الأمل فيها
الزمان : أمام مشرحة المستشفي القبطي ... المكان : مساء يوم العاشر من أكتوبر
جثمان الشهيد مينا مسجي داخل تابوت خشبي تزينه باقة ورود وصوره من صور الشهيد بابتسامته المميزه ونظراته المفعمه بالأمل ، سيده تحتضن التابوت وتبكي بكاء شديدا ، شقيق مينا تغرق ملابسه دماء مينا من اليوم السابق وقد جفت الدموع من مآقيه وينظر للتابوت غير مصدق ... عدد من أصدقاء مينا يحيط بالتابوت لا شئ مشترك بينهم سوي دموعهم الغزيره .... هتاف : افرحي يا أم الشهيد ... النهارده يوم العيد ... صوت الجموع المحتشده : كيرياليسون..كيرياليسون ... تخرج من بوابة المستشفي الجموع التي كانت بداخلها وينضم إليها آلاف المصريين المنتظرين خروج الجثامين بفارغ الصبر وعلي الأكتاف ثمانية عشر تابوتا يتوسطهم التابوت الذي يحوي جثمان الشهيد مينا في طريقها لكاتدرائية العباسيه
الزمان : داخل المستشفي القبطي ... المكان : مساء يوم العاشر من أكتوبر بصحبة علاء سيف
علاء انت دخلت المشرحه..أيوه وكان معايا ثناء وصممنا نشوف جثامين كل الشهداء ...حرام عليك ثناء متستحملش المنظر
كان لازم نشوفهم كويس وصورهم تتحفر ف دماغنا .... المشهد بشع قوي والشباب اللي ماتوا غلابه وطيبين..هوا البلد دي مبيموتش فيها غير الغلابه ليه ؟
دمعه تأبي السقوط من عيني علاء حفاظا علي رباطة جاشه لحين انتهاء اليوم
الزمان : ميدان التحرير.... المكان : صبيحة الحادي عشر من أكتوبر وسط جمع من أصدقاء مينا ورفاقه في النضال
هتاف : مينا دانيال البطل ... بالرصاص اتقتل

Sunday, 9 October 2011

ماسبيرو..المستشفي القبطي..9 أكتوبر


للاسف كنت بعيد عن وسط البلد وقت الأحداث بس طلعت أنا وأسماء ودنيا ومحمد الطاهر علي المستشفي القبطي لأننا عرفنا من تويتر إنهم محتاجين دم ضروري للمصابين في أحداث النهارده و في الطريق سمعت إن صديقي مينا دانيال استشهد في الأحداث ، الدنيا ضلمت قدامي ومبقتش شايف ووصلنا للمستشفي جريت اسأل عليه ، والباب الوحيد اللي كان مفتوح هوا باب المشرحه ودخل جري أسأل كل اللي أقابله عن مينا فيقوللي شوفه جوه ووصلت لأوضة المشرحه أو المرحمة زي ما كان مكتوب عليها ، جري ورايا هاني رياض علشان م ادخلش المشرحه بس صممت أدخل وأدور علي جثمان الشهيد مينا بنفسي واضطريت أبص حواليا ، سبعتاشر جثمان موجودين ف الأوضه ووسط صراخ وعويل الأمهات والزوجات علي شهدائهم مقدرتش أمسك نفسي وابتديت أكشف وجوه الجثامين زي المجنون علشان أبص علي مينا بصه أخيره ، مش أول مره ف حياتي أشوف جثث بس المره دي كانت مرعبه ، وجوه مشوهه وجماجم محطمه وبقع دم كبيره تحت معظم الوجوه اللي شفتها لحد مالقيت جثمان الشهيد مينا وهاني رياض حاول يلهيني عنه علشان مشوفوش ويقوللي مش هوا بس أنا أطلعه من وسط مليون ،وشفته  وبقعة دم كبيرة تحت رأسه ، حطيت إيدي علي جبهته وقبلته ومبقتش شايف واخدني هاني بره المرحمه أو المشرحه وكل حته ف جسمي بتتنفض ولقيت الناس بتجري من جنبي ومعاهم شهيد تاني بيقولو انه اللي دهسته المدرعه وحد من الناس اللي شايلاه بيقول "آدي مدرعات جيشنا اللي بيحمينا" وأم شهيد بتلطم وبتشيل تراب وبتقول " يا حزن المسيحيين الليله دي " وقس قاعد عالسلم بيعيط بشده  وشاب مطلعينه م المشرحه فاقد النطق تقريبا حزنا علي أخوه اللي كان جثمانه مسجي جوه المشرحه ، كل اللي اقدر اقوله ان كل الجثامين اللي شفتها مضروبه بالنار ف مناطق حساسه من جسمها لأني شفت بقع دم تحت الدماغ بس في معظم الجثامين ، وخرجت لأني مقدرتش أستحمل كم الحزن والقهره حواليا ... وقابلت اسماء ودنيا ومحمد الطاهر تاني ولقيتهم بيقولولي مفيش تبرع بالدم هنا ولو عايزين لازم نروح المستشفي الإيطالي ورحنا المستشفي الإيطالي لقينا كل بواباته مقفوله ومانعين الناس تدخل لأنهم هما كمان معندهمش تبرع بالدم ، ومتتخيلوش كم الحسره والمراره اللي حسيت بيها ...حتي مش عارفين نتبرع بالدم علشان ننقذ المصابين اللي بيتحول واحد منهم كل شويه لشهيد .... بالمناسبه مينا دانيال هوا الشاب اللي يوم 28 في التحرير مكانش فيه ولا حته ف جسمه سليمه وفشلنا نقنعه يسيب الميدان واللي حكيتلكم عنه قبل كده ، مينا عمر البسمه مفارقت شفايفه وعمر الامل م فارق عينيه ...البلد دي ليه بتاكل عيالها ؟؟؟

Friday, 9 September 2011

عرفية دي تبقي خالتك

كل يومين يطلعلنا بهيم يقوللك مش عايزين نوصل لدرجة إعلان الأحكام العرفيه ومش هنستحمل ومش عارف إيه ويجيبولك خبيز استراتيجو يقعد يغني علي الأحكام العرفيه وخلافه ، ولكل ناطق بلسان هؤلاء أحب أقولله : عرفية دي تبقي خالتك
ونبص مع بعضينا علي ديباجة القانون رقم  162 لسنة 1985 :

قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ
باسم الأمة
رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الدستور المؤقت؛
وعلى المرسوم التشريعي رقم 150 الصادر في الإقليم السوري بتاريخ 22/6/1949 المتضمن تنظيم الإدارة العرفية؛
وعلى القانون رقم 533 لسنة 1954 في شأن الأحكام العرفية الصادر في الإقليم المصري والقوانين المعدلة له؛
قرر القانون الآتي
1-      يعمل بالقانون المرافق في شأن حالة الطوارئ. 
2-      يلغى المرسوم التشريعي رقم 150 الصادر في 22/6/1949 والقانون رقم 533 لسنة 1954 المشار إليهما وكذلك كل نص يخالف أحكام هذا القانون.
3-      ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية, ويعمل به في إقليمي الجمهورية من تاريخ نشره.
ولو لاحظت حضرتك هتلاقي إن قانون إعلان الطوارئ صدر بإلغاء القانون رقم 533 لسنة 1954 في شأن الأحكام العرفية وقرر ف المادة 3 منه إلغاء القانون رقم 533 لسنة 1954 في شأن الأحكام العرفيه ..يعني قانون الأحكام العرفية عندنا اتلغي وحل محله قانون الطوارئ اللي هوا مطبق في مصر من أكتر من تلاتين سنة بلا انقطاع ، وإن الكلام عن إعلان الأحكام العرفية مجرد أسطورة زي أسطورة التنين البمبي بالظبط لأنه لا فيه حاجه في مصر اسمها قانون أحكام عرفيه ولا فيه حاجه اسمها التنين البمبي ،
طيب وهوا إيه الفرق بين الأحكام العرفية وبين الطوارئ ؟
طبعا مفيش فرق بين الإتنين وان اللي حصل ان عبدالناصر شال عنوان وحط عنوان علي نفس المواد تقريبا فبدل ما تبقي الأحكام العرفية بقي اسمها قانون الطوارئ ... طب تاخد مثل علي كده ؟ خد عندك :
المادة رقم واحد من قانون الأحكام العرفية رقم 533 لسنة 1954 بتقول :
يجوز إعلان الأحكام العرفية كلما تعرض الأمن أو النظام العام في الأراضي المصرية أو في جهة منها للخطر سواء كان ذلك بسبب إغارة قوات العدو من الخارج أو وقوع اضطرابات في الداخل.
كما يجوز إعلان الأحكام العرفية لتأمين سلامة الجيوش المصرية وضمان تموينها وحماية طرق المواصلات وغير ذلك مما يتعلق بحركاتها وأعمالها العسكرية خارج جمهورية مصر العربية
أما بقي المادة رقم 1 من قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 بتقول :
يجوز إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام في أراضي الجمهورية أو في منطقة منها للخطر سواء أكان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها أو حدوث اضطرابات في الداخل أو كوارث عامة أو انتشار وباء.

وطبعا لو قارنت بين المادتين دول هتلاقيهم تقريبا نسخه واحده مع وجود بعض فروق بسيطه .طبعا إلي جانب ان نص قانون الطوارئ واضح في المادة 2 من مواد إصداره اللي بتقول : يلغى المرسوم التشريعي رقم 150 الصادر في 22/6/1949 والقانون رقم 533 لسنة 1954 المشار إليهما وكذلك كل نص يخالف أحكام هذا القانون.
... وبالتالي إحنا معندناش حاجه فعلا اسمها قانون أحكام عرفية وعلشان خاطري أي حد يقوللك الجيش هيطبق الأحكام العرفية ومش هنستحمل تقولله جملتين : الأحكام العرفية بيدلعوها يقولولها يا طوارئ وهيا مطبقة علينا فعلا واحنا مستحملين وبنطالب بإلغائها...ولو طول معاك انزل عليه بالجملة التانيه وقولله : عرفية دي تبقي خالتك .. وطبعا أي خبير استراتيجو يقوللك البقين دول عندك حل من اتنين : يا إما تقولله استراتيجك حمرا أو تبوسه وتركنه جنب الحيط :)

Saturday, 27 August 2011

الإستقالة شرط الإستقلال



\

استقلال القضاء ..كلمة براقة وحلم يستحق بذل الكثير من أجله ..ولكن عن أي قضاء نتحدث ، القضاء المصري بالطبع وهنا لي سؤال : هل استقلال القضاء المصري سوف يساعد في حل معضلة تحقيق العدالة في مصر ؟ بداية فإنني لست في حاجه لأن أؤكد أن بمصر قضاة شرفاء لا أقصد بما أكتبه هنا النيل من أحدهم أو التقليل من شأنه ولا أربطهم بمرفق القضاء المصري الذي أكل عليه الفساد وشرب
دعونا نستعرض سويا بعض مشاهد أداء تلك المؤسسة علها تساعدنا في ملاحظة أن مشاكل تلك المؤسسه ليست نابعة من جور السلطة التنفيذية عليها وحسب .. بل نابعة أيضا من القائمين علي تلك المؤسسة :
أولا : أتذكر جيدا مشهدا علي قناة الجزيرة لبعض القضاة أعضاء تيار استقلال القضاء مشتعلين غضبا بسبب رفض مجلس القضاء الأعلي تعيين نجل أحدهم بالنيابة العامة ..بالرغم من أنها مأساة عديد من الأسر التي نبغ أبناؤها في العلم القانوني

​ثانيا : رأي أحد أعضاء تيار استقلال القضاء في تعيين أبناء القضاة بالنيابة العامة باعتباره حقا وأولوية

​ثالثا : إذا كان القضاة الذين تولوا علي مر الأعوام السابقه بعض القضايا السياسية التي نعلم جميعا أنهم ليسوا من الأطهار وأن هناك علامات استفهام عديدة علي أحكامهم .. ماذا عن القضايا العادية التي تصدر فيها آلاف الأحكام السالبه للحرية يوميا وما يتردد هنا وهناك عن "القاضي الإدانجي" والقاضي " أبو إيد تقيله" وآلاف الأحكام التي لا تعبر عن أية حقيقه ولا تساوي مثقال ذرة علي ميزان العدل
​رابعا : الجمعية العمومية لمجلس الدولة التي رفضت تعيين المرأة قاضية بالمخالفة لكل القوانين والمواثيق !!
​علما بأن النساء الذين رفضوا تعيينهم كقضاة بمجلس الدولة كانت لهم تضحياتهم في معركة استقلال القضاء عام 2006 " أسماء علي-رشا عزب- ندي القصاص "
​خامسا : ذلك القاضي الذي قبل أن يستمد شرعيته من الأجهزة الأمنية أو السيادية بحسب بعض التعبيرات ..كيف يمكنني أن أثق في عدالته ونزاهته إذا لم يكن مستعدا من الأساس للتضحية من أجل إرساء العدالة وأقاتل من أجل استقلاله ..اعتقد أن المعركة الحقيقية هنا هي أن أقاتل من أجل ألا يكون قاضيا هو وأمثاله
​سادسا : أتذكر جيدا حين بدأت معركة تيار استقلال القضاء حين فضحوا تزير انتخابات 2005 وما قبلها ..ألم يكونوا هم ممن شاركوا في عمليات التزوير تلك ؟ وإذا لم يكونوا من المشاركين فلماذا لم يفضحوا تلك الانتهاكات في حينها ؟؟
​لدي مئات الملاحظات علي مسألة المطالبة باستقلال السلطة القضائية بشكلها الحالي لأن استقلالها لن يعني لي الكثير ..بل الأوقع بالنسبة لي هو تطهيرها من كل من دنسوا محراب العدالة وهم بالآلاف ومن كل من التحق بالسلك القضائي بالرشوة أو المحسوبية علي حساب غيره لأنه أبدا لن يكون قاضيا عادلا وبفتح ملفات فساد بعض القضاة علي الملأ والتحقيق فيها بجدية .. أحيانا لا يجدي الإصلاح بل يجدي التدمير وإعادة البناء ورأيي فيما يتعلق بالقضاء المصري أنه في حاجه للحل الثاني لأن ملاحظاتي الشخصية علي أداء المؤسسة القضائية في مصر لا تقل بأي حال من الأحوال عن ملاحظاتي علي أداء أجهزة أخري كالداخلية بل إنها أبشع ...فاستقيلو حتي يستقل قضاؤنا وكفانا عوارا ورأبا لصدوعكم التي لن تنتهي ولن تقوم للعدالة قائمة إلا إذا تخلصنا منكم وأتينا بقوم غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم...والله الموفق والمستعان


Thursday, 18 August 2011

كل النساء

لا أحد يعلم تحديدا متي واين وجدت ماريا ولكن المؤكد انه حين قدر لماريا الوجود ، جئ بسحر العالم كله وجماله وصنع منه رحما يحتويها .. وهكذا جاءت ماريا من رحم السحر والجمال ،
وحين جاءت ماريا إلي الوجود اكتشف الجميع أن كلمات الأغاني وأشعار الشعراء لا تفيها حقها وما ذلك لنقص في الأغاني ولا لتقصير من الشعراء وإنما لأنها .... كل النساء 
 من ابويها ؟ من أي عائلة تنحدر ؟ لم يجرؤ احد علي طرح السؤال فماريا لا يصح أن تكون فرعا لأحد كائنا من كان فهي أصل كامل وما ذلك إلا لأنها .... كل النساء 
وحين ظهرت ماريا ظهر بصحبتها أشياء كثيرة محببة إلي النفوس منها ما وجد بوجودها ومنها ما تغير إلي الأجمل بفعلها فمثلا يقال أن الدفئ ظهر بفعل احتكاك الهواء بطيف ماريا ، ويحكي أن النجوم ظهرت بفعل لمسات من أنامل ماريا للسماء وحين دبت ماريا بقدميها علي بعض أجزاء من الأرض تفجرت ينابيع المياه العذبة وحين مسحت بيديها علي صفحة البحار تلونت أسماكها وتضخمت شعابها المرجانية حتي صارت جبالا ، حتي الحيوانات الشرسة التي حظيت برؤية ماريا تتجلي في بعض الليالي تحولت إلي حيوانات أليفه وحين تجلت ماريا للزهور البيضاء استحت أن تصر الزهور علي بياضها فتلونت بالأحمر والبنفسجي هربا من وضعها في مقارنة مع ماريا حتي لا تفقد رونقها ..... ولكن أهم ما ظهر بظهور ماريا علي الإطلاق كان الأساطير ، فقد احتار الناس في ماهية ماريا ، منهم من قال إنها تشرق علينا كل صباح في هيئة شمس ولكن الشمس تحرق وماريا لا يمكن أن تحرق ومنهم من قال إنها القمر الذي ينير الليالي ولكن القمر يغيب وماريا لا تغيب ، إذا أين مكانها تحديدا ؟ لا أحد يعلم علي وجه اليقين ، كم شخص استطاع أن يراها كاملة ؟ لا نعلم ولكن المؤكد أن ماريا توجد في كل جميل حولنا ولا تظهر بل إنها تتجلي وهل يستطيع أحدنا أن يري كل النساء .... 
حين جاء أمهر رسامي الأرض ليرسمها قالت له ماريا من وراء حجاب خذ من بياض بشرتي ومن سواد شعري ومن زرقة عيني وخط ما تشاء فقال لها لا بد أن أراكي أولا فلما تجلت له كاملة خر صعقا فهو لم يسبق له أن رأي ... كل النساء 
 يقولون أن كل الصغيرات فاتنات وأن السبب في ذلك يرجع إلي أن كل الإناث حين يولدن فإن ماريا تحتضنهن فترة ما وتبث فيهن من سحرها وفتنتها وعذوبة صوتها وجمال محياها .... وحين يكبرن إذا تلوثن بفعل طباع البشر فإن آثار ماريا تزول من عليهن بقدر ما أصابهن من سوءات البشر فمنهن من يذهب عنها جمالها ومنهن من تسقط عنها جاذبيتها ومنهن من تفقد وداعتها وهكذا .... وبالرغم من أن لمسات ماريا السحرية موجودة عليهن جميعا بشكل أو بآخر إلا أنهن دائما ما يضعن أنفسهن في مقارنة معها وهو من غريب طباعهن فهل تغار إحدى النساء ... من كل النساء ؟
 ليست ماريا محل اختلاف ولا شك ولا تأويل من أي كائن من كان فهي مثلا ليست شطر الجمال وليست كل الجمال لأنها الجمال بعينه ولأنها لا يختلف عليها اثنان فلا معبد لها يستأثر به بعض الكهنة أو الرهبان فالأرض كلها معبدها ، وطيفها قبلة كل الأحياء وعينيها محراب الجميع وطهارتها تضرب بها الأمثال ، فهي كاملة الطهر والنقاء وليس ذلك لأنها سليلة أحد القديسين أو الأنبياء ... إنما لأنها كل النساء  
ولأننا جبلنا علي بعض محاسن وخصال ماريا فنحن لا يمكننا ان ندرك جميع محاسنها وخصالها ... فنحن نبحث فيمن نحب من الإناث عن هذه المحاسن و تلك الخصال التي ندركها عن ماريا فمنا من لا يدرك عن ماريا سوي الجمال فيبحث عنه في أنثاه ومنا من يدرك عنها أكثر من ذلك فيبحث عنه ايضا في أنثاه ولذا يقال أن لكل منا ماريته .. ولنا جميعا معشر الرجال ماريا.
إهداء إلي : أسماء علي 

Sunday, 31 July 2011

حول قانون الغدر رقم 344 لسنة 1952

 النوت دي بقلم الزميل رضا مرعي المحامي بمؤسسة الهلالي للحريات واستأذنته انقلها ع مدونتي علشان عدد أكبر من الناس يعرف يشوفها :


بعد أن أعلن الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء أنه سيبحث مع وزير العدل مراجعة ذلك القانون  تمهيدا لتشكيل محاكم غدر لمحاكمة رموز النظام السابق، كان لا بد من إلقاء نظرة علي نصوص ذلك القانون ورؤية مدي إمكانية تطبيقه والعمل به  لمحاكمة رموز النظام السابق وفقا لمواده لضمان محاكمتهم محاكمة عادله وناجزه علي ما إقترفوه من جرائم  .
لاسيما وأن المنظومه التشريعيه المصريه تخلو من أي قانون يمكن بموجبه معاقبة رموز النظام السابق علي جرائم إفساد الحكم و الحياه السياسيه والإضرار بمصالح البلاد وغيرها من الجرائم الوارده فقط في مواد هذا القانون دون غيره من القوانين المصريه الاخري .   
وينص القانون على عدد من العقوبات فى حق كل من ثبتت إدانته بتهمة الغدر، مثل العزل من الوظائف العامة، وسقوط العضوية فى مجلسى البرلمان أو المجالس البلدية أو القروية أو مجالس المديريات، والحرمان من حق الانتخاب أو الترشيح لأى مجلس من المجالس سالفة الذكر لمدة أقلها خمس سنوات من تاريخ الحكم، والحرمان من تولى الوظائف العامة لمدة أقلها خمس سنوات من تاريخ الحكم، والحرمان من الانتماء إلى أى حزب سياسى مدة أقلها خمس سنوات من تاريخ الحكم، بالإضافة إلى الحرمان من عضوية مجالس إدارة الهيئات أو الشركات أو المؤسسات التى تخضع لإشراف السلطات العامة، ومن أية وظيفة بهذه الهيئات لمدة أقلها خمس سنوات من تاريخ الحكم، كما يجوز الحكم أيضا بإسقاط الجنسية المصرية عن الغادر أو الحكم برد ما أفاده من غدره وتقدر المحكمة مقدار ما يرد .
وتتشكل محاكم الغدر وفقا للقانون برياسة مستشار من محكمة النقض، وعضوية مستشارين من محكمة استئناف القاهرة يعينهم وزير العدل، وأربعة ضباط يعينهم القائد العام للقوات المسلحة.

 
وإذا نظرنا لقانون الغدر وإمكانية تطبيقه ومحاكمة رموز النظام السابق وفقا لنصوص موادة  نجد ان هناك بعض العقبات في القانون ذاته التي تحول دون ذلك وينبغي إجراء تعديل تشريعي يصدر بمرسوم بقانون من المجلس الأعلي للقوات المسلحه وتلك الإشكاليات تتمثل في :-

من له الحق في رفع الدعوي أمام محكمة الغدر :-

وقد جاء تنظيم ذلك بالمادة الرابعة من هذا القانون والتي تنص علي

مادة 4 :- ترفع الدعوى إلى المحكمة من لجنة مكونة من اثنين يختارهما المؤتمر المنصوص عليه فى المادة 11 من الإعلان الدستورى المشار إليه بقرار يصدر باتفاقهما مشتملا على بيان بالواقعة والمواد المطلوب تطبيقها ، ويكون للجنة فى أداء مهمتها أو لأحد عضويها أو لمن تندبه من رجال القضاء أو النيابة العامة جميع السلطات المخولة فى قانون الإجراءات الجنائية للنيابة العامة ولقاضى التحقيق بغير القيود الواردة فى المواد 51 و 52 و 53 و 54 و 55 و 57 و 91 و97 من القانون المذكور . 
ويحدد رئيس المحكمة اليوم الذى تنظر فيه الدعوى، على أن يكون خلال خمسة عشرة يوما من تاريخ رفعها.
ويكون تكليف المدعى عليه بالحضور أمام المحكمة قبل الجلسة بثمانية أيام كاملة على الأقل، ويجوز له الاستعانة بمحام واحد.
ولا يجوز تأجيل نظر الدعوى أكثر من مرتين ولمدة لا تزيد فى كل مرة عن أسبوع وينطق بالحكم مشفوعا بأسبابه.

وبالنظر لما نص عليه في هذه الماده وللظرف التاريخي الذي صدر فيه القانون إبان ثورة يوليو وما يمثله من عقبه في التطبيق في الوقت الحالي نجد أن نص الماده سالفة الذكر يتحدث عن الإعلان الدستوري الصادر من مجلس قيادة الثوره وكذلك اللجنه المشكله في ذلك الوقت والتي يعطيها النص الأحقيه في رفع الدعوي أمام محكمة الغدر وبما أن هذا الإعلان الدستوري وهذه اللجنه المشار إليهما لاوجود لهما في الوقت الحالي فإن الأمر يتطلب تعديل تشريعي وليكن صدور هذا التعديل التشريعي بمرسوم بقانون يصدر من المجلس العسكري بما له من سلطة تشريعيه بموجب الإعلان الدستوري الصادر مؤخرا بعد إعلان نتيجة الإستفتاء .
ونحن نري أن يراعي التعديل التشريعي أن يكون الحق في رفع الدعوي للنيابة العامه وألا يتقيد ذلك بوجود شكوي أو بلاغ يقدم إليها .

كما أن هناك إشكاليه عمليه أخري في تشكيل المحكمه وتلك الأشكاليه هي الواردة بنص الماده الثالثه من ذلك القانون حيث أن تشكيل المحكمة علي النحو الوارد بنص المادة يخرج تلك المحكمة من إستقلالية القضاء  إذ يشترط وجود عسكريين بها الامر الذي يلزم معه  لتطبيق القانون إجراء تعديل تشريعي أخر علي نص تلك الماده

وتنص الماده الثالثه علي :-

مادة 3
يحكم على كل من ارتكب فعلا من أفعال الغدر من محكمة خاصة تؤلف برياسة مستشار من محكمة النقض وعضوية مستشارين من محكمة استئناف القاهرة يعينهم وزير العدل، وأربعة ضباط عظام لا تقل رتبة كل منهم عن الصاغ، يعينهم القائد العام للقوات المسلحة.
ويكون مقر هذه المحكمة بمدينة القاهرة ويشمل اختصاصها كل أنحاء المملكة المصرية.
وتتولى النيابة العامة مباشرة الدعوى أمام المحكمة  .
ويجوز للمحكمة أن تحكم على الغادر وشركائه بتعويض ما حدث من ضرر لأى شخص من الأشخاص الاعتبارية العامة    .
أما بخصوص تلك المادة فإننا نري أن يراعي التعديل التشريعي أن يكون تشكيل محكمة الغدر تشكيلا قضائبا خالصا وأن يتم تكليف رئيس مجلس القضاء الأعلي  مهمة تشكيل هذه المحكمة وأن نبتعد عن طريقة التعيين من قبل وزير العدل لعلها تكون خطوة أولي علي طريق إستقلال القضاء والفصل بين السلطتين القضائية والتنفيذيه  .

Thursday, 7 July 2011

الثورة لا ملكك ولا ملكي ..ملك اللي يومها سند صدره عالسونكي


 ليه حضرتك لازم تنزل يوم 8 يوليو ؟ علشان اللي مات علشانك مش ابن البطه السودا وعلشان حقه وتاره ف رقابتك ..فياتجيبله حقه يا تموت فدا دمه زي ما هوا مات فدا حياتك ... أمك مش احسن من امه ، والنار اللي قايدة ف قلبها لو مبتحرقكش تبقي مش بني آدم . لازم تنزل علشان كلاب النظام راجعة من كل بلاعة ف مصر وفجأة بقينا احنا مش شباب 25 يناير وبقيت لو شعرك اتنعكش بلطجي وبتتشحن عالمحكمة العسكرية ، وبقينا محرضين وضد مصلحة الوطن ، وأهالي قتلي الداخلية يتكرمو وأهالي الشهدا ينضربوا ويتهانو ، ومجلس المخلوع  اللي معينه المخلوع بنفسه شغال الله ينور هوا والأمن الوطني وكل كلاب النظام الوسخ اللي خرجو م البلاعات شوية فتنه وشوية فئوية وشوية شرعية وعمالين يجرجرونا ف معارك معفنه زيهم ، الانتخابات والدستور .... إلخ ... وفجأة نصحي علي مهرجان البراءة للجميع الحرامية ياخدو براءة والثوار ف السجن الحربي ، وكلاب الداخلية اللي قتلو الثوار اخلاء سبيل ويطلعلك واحد يقوللك الشرطة كانت بتدافع عن نفسها !!! ومحدش بقي عارف مين فين ليه وكل كام ساعة قضية تعذيب جديدة ف سلخانة من سلخانات الداخلية ... و لافي عدالة اجتماعية ولا حرية ولا تغيير ودي طلباتنا اللي متنفذش منها حاجة للنهارده ..وهتتنفذ يعني هتتنفذ ..وبعد دم الشهدا اللي سال علشان خاطري وخاطرك وفدانا كلنا مبقاش عندنا رفاهية الاستسلام و الخنوع أو حتي اليأس ولا الخوف .. والجمعة 8 يوليو مش مليونية ولا كارنيفال علي فكرة ..اعتصام زي بتوع زمان تيجي وتكترنا ونتآنس انا وانت ببعض لجل عيون ام الشهيد ولجل الغلابة المطحونين ولجل الثوار المحبوسين ولجل ننضف بلدنا بجد ..الاعتصام اللي فات نضفنا الأرصفة والشوارع بس الاعتصام دا مش هنمشي منه غير لما ننضف بلدنا ومؤسساتها ومحاكمها ومجالسها من كل الديدان اللي سارحة وبتنخر فيها وفينا ..مبارك لازم يتنقل السجن ولازم يتحاكم محاكمة علنية وجمال وعيلاء علي أقل تقدير لازم يطلعو ف برنامج خلف الأسوار نشوفهم مذلولين قبل الإعدام وندمانين عاللي عملوه فينا هما وكلابهم وابوهم وقتلة الشهدا لازم يرجعو للسجن ويتوقفو عن أعمالهم وأي كلب بيدافع عنهم لازم ياخد بالشبشب علي دماغه والمصابين وأهالي الشهدا لازم ياخدو تعويضات مناسبة للي قدموه للبلد .. ولازم الحد الأدني للأجور يبقي زي ما طلبنا مش زي ما سيمير ردوان قال ولازم يبقي فيه حد أقصي للأجور ... والبلد دي لازم تشوف النور ونشوفه معاها ... مستنيينك ف التحرير من النهارده علشان تأدي الأمانه وتحني أم الشهيد بإيديك وتروح تبوس ايديها وتقوللها انا هنا علشان حق أخويا يا أمي .. وتقول للغلابة ف البلد دي أنا منكم وانتو مني ....ولسه النظام مسقطش